عثمان العمري

301

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

فقد كنت أبدي للمشيب مواعظا * بخط على فودي غير مثبج « 1 » ومنه قول أبي تمام : تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتقب في اللّه مرتغب وهذا البيت من قصيدته المشهورة في المعتصم باللّه لما سار لفتح عمورية ، ونهاه المنجمون عن ذلك ، فلم يعبأ بهم ، وسار إليها وفتحها عنوة . وأشار أبو تمام لهذه القضية وقال : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده بين الجد واللعب بيض الصفائح لاسود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب والشهب من شهب الأرماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب ومن تتمة القصيدة المترجمة : ان غالبت غلبت أو سامرت سلبت * تزجي سحابا من الآداب كالديم كأنها الغيث في نظم الجواهر أو * كأنها الليث قد نيطت من الأجم تشبيبها طرب تنظيمها عجب * في ثغرها شنب كالنور في الظلم مالت بجوهرها غالت بلؤلؤها * أبدت بدائعها للحاسب الفهم

--> ( 1 ) في اليتيمة غير مسيج . والصواب غير مثبج كما جاء في النص والتثبيح تعيمة الخط وترك بيانه .